ابن خلدون
150
رحلة ابن خلدون
خليليّ فيما عشتما هل رأيتما * قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلي « 377 » فولا عسى الرجاء ولعلّه ، لا . بل شفاعة المحلّ الذي حلّه ، لنشرت ألوية العتب ، وبثثت كتائبها ، كمناء في شعاب الكتب ، تهزّ من الألفات رماحا خزر الأسنّة « 378 » وتوتّر من النونات أمثال القسيّ المرنّة وتقود من مجموع الطّرس « 379 » والنّقس « 380 » بلقا « 381 » تردي « 382 » في الأعنّة ، ولكنّه آوى إلى الحرم الأمين ، وتفيأ ظلال الجوار المؤمّن من معرّة الغوار عن الشمال واليمين ، حرم الحلال المزنية ، والظّلال اليزنية ، والهمم السّنية ، والشّيم التي لا ترضى بالدّون ولا بالدّنية ، حيث الرّفد الممنوح ، والطير الميامين يزجر « 383 » لها السّنوح « 384 » والمثوى الذي إليه ، مهما تقارع « 385 » الكرام على الضيفان ، « 386 » حول جوابي الجفان ، « 387 » الميل والجنوح :
--> ( 377 ) البيت لجميل بن عبد الله بن معمر العذري . انظر الأغاني بولاق 1 / 51 . ( 378 ) يقال : هم خزر العيون : أي ينظرون نظرة العداوة ، وعدو أخزر العين : ينظر عن معارضة . وقد أسند ذلك إلى الرماح تجاوزا . ( 379 ) الطرس ( بالكسر ) : الصحيفة . ( 380 ) النقس : المداد . ( 381 ) جمع أبلق ؛ وهو الفرس الذي لونه سواد وبياض . ( 382 ) الرّدى : حركة الفرس بين العدو والمشي . ( 383 ) زجر الطير : تفاءل به . ( 384 ) سنح الطائر سنوحا : جرى على يمينك إلى يسارك ، والعرب تتيامن بذلك . ( 385 ) تقارع الكرام : ساهموا . ( 386 ) الضيفان : جمع ضيف . ( 387 ) الجوابي : جمع جابية ؛ وهي الحوض يجبى فيه الماء للإبل . والجفان : جمع جفنة ؛ وهي أعظم ما يكون من القصاع . وابن الخطيب يشير إلى آية : « وجفان كالجوابي » 34 / 13 . وعليه فتكون إضافة الجوابي إلى الجفان من إضافة المشبه به إلى المشبه . وانظر حاشية زاده على البيضاوي 8 / 193 .